Mozaik Islam

Puasa Ramadhan, Fiqih Shalat, Rahasia Sunnah, Zakat Fitrah, Haji dan Umrah

أحكام الهدي والأضحية

الهدي : ما يهدى للحرم ويذبح فيه من نعم وغيرها , سمي بذلك لأنه يهدى إلى الله سبحانه وتعالى . والأضحية , بضم الهمزة وكسرها : ما يذبح في البيوت يوم العيد وأيام التشريق تقربا إلى الله .

وأجمع المسلمون على مشروعيتهما . قال العلامة ابن القيم : ” القربان للخالق يقوم مقام الفدية للنفس المستحقة للتلف , وقال تعالى : وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فلم يزل ذبح المناسك وإراقة الدماء على اسم الله مشروعا في جميع الملل , انتهى .

وأفضل الهدي الإبل , ثم البقر , إن أخرج كاملا , لكثرة الثمن , ونفع الفقراء , ثم الغنم . وأفضل كل جنس أسمنه ثم أغلاه ثمنا , لقوله تعالى : وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ

ولا يجزئ إلا جذع الضأن , وهو ما تم له ستة أشهر , والثني مما سواه من إبل وبقر ومعز , والثني من الإبل ما تم له خمس سنين , ومن البقر ما تم له سنتان , ومن المعز ما تم له سنة . وتجزئ الشاة في الهدي عن واحد , وفي الأضحية تجزئ عن الواحد وأهل بيته , وتجزئ البدنة والبقرة في الهدي والأضحية عن سبعة , لقول جابر : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة في واحد منهما رواه مسلم , وقال أبو أيوب رضي الله عنه : كان الرجل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته , فيأكلون ويطعمون رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وصححه , والشاة أفضل من سبع البدنة أو البقرة . ولا يجزئ في الهدي والأضحية إلا السليم من المرض ونقص الأعضاء ومن الهزال , فلا تجزئ العوراء بينة العور , ولا العمياء , ولا العجفاء – وهي الهزيلة التي لا مخ فيها – , ولا العرجاء التي لا تطيق المشي مع الصحيحة , ولا الهتماء التي ذهبت ثناها من أصلها , ولا الجداء التي نشف ضرعها من اللبن بسبب كبر سنها , ولا تجزئ المريضة البين مرضها , لحديث البراء بن عازب , قال : قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال : أربع لا تجوز في الأضاحي : العوراء البين عورها , والمريضة البين مرضها , والعرجاء البين ظلعها , والعجفاء التي لا تنقي رواه أبو داود والنسائي .

ووقت ذبح هدي التمتع والأضاحي بعد صلاة العيد إلى آخر أيام التشريق على الصحيح .

ويستحب أن يأكل من هديه إذا كان هدي تمتع أو قران ومن أضحيته ويهدي ويتصدق , أثلاثا , لقوله تعالى : فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا وأما هدي الجبران , وهو ما كان عن فعل محظور من محظورات الإحرام أو عن ترك واجب , قلا يأكل منه شيئا .

ومن أراد أن يضحي , فإنه إذا دخلت عشر ذي الحجة , لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا إلى ذبح الأضحية , لقوله صلى الله عليه وسلم : إذا دخل العشر , وأراد أحدكم أن يضحي , فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا , حتى يضحي رواه مسلم . فإن فعل شيئا من ذلك , استغفر الله , ولا فدية عليه .

ْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ الآيات صالح بن فوزان بن عبدالله آل فوزان